رسالة غريب.
شاطئ في جزيرةٍ ما ، ومقهى في شارع الغُرباء ، موسيقى تُعزفَ من مكانٍ بعيد ، ولوحات رسومية علقت على الجدران ، أقفُ في منتصف الشارع وبيدي رسالة ، ورجلُ مُسن يقف في منتصف الشارع متسائلًا ما هذه الموسيقى ، أقفُ في ذلك الشارع الرهيب والمليئ بالغرباء ، أقف بينهم غريبًا ، وكأن العابرين من حولي أجساد بلا روح ، أقف هنا بين العابرين تمجيدًا لكل ما مضى ، أقف هنا وبيدي رسالة بأن كل تلك المآسي والكوابيس سوف تنتهي ، كل تلك الحروب وظروف الحياة الصعبة وكل هذا الكِفاح سوف ينتهي ، وميض أمل بأن الحال يتبدل مهما كان ، وكل تلك الجروح سوف تُشفى ، ما كان صعبًا وقاسيًا بالأمس سوف يلين ، و ما كان مؤلمًا سوف يُنسى ، حال اليوم والأمس يتغير ، وكل هذا الفراغ سيمتلئ مجددًا وسوف ننسى ، القدر يحركنا كالبيادق ولكن نحن من نقرر متى يموت الشاه ، ألصقتُ رسالتي في باب ذلك المقهى وأبتعدت بخطواتٍ متثاقلة ، مشيت مطأطئ الرأس حتى كدت ا صطدم بذ...