المشاركات

عرض المشاركات من فبراير, 2018

العُزلة "الفصل الأول".

لم أقرأ سوا البؤساء وجداريات لا تعرفُ غير لغة الحُب ،   لم أجلس مع كُتّاب أو أدبيين أو أشخاص ذو فكرٍ عالي ، كلهم متناقضُون فيما بينهم وما بين أفكارهم ،   من هُنا لـ هُناك مسافة خط وأغنية وأميال فكرية ، تلفاز قديم وشُباك مُتهالك يطلُ على وادي ليس به شجر او شيئًا على قيد الحياة ، جلستُ في تلك الشقة ثلاث أشهر ولم أدخل الغرفة الثانية سوى بضع مرات ، لم أخرج كثيرًا فاكنتُ كلما أخرج أشتري الأكل المُعلب والجاهز كيلا أطر للخروج بحثًا عن الأكل ، فُندق قديم ومتداعي ، لا يعرفُ المالك إن كنتُ حيًا أو ميت ، مريضًا أو بخير ، لا يطرقُ بابي ولا يوجد هاتف في الشقة ، لا أراهُ ولا يراني ، أخرج وكأنني أتجنبُه ، حينما دخلتُ للمرة الأولى لأستأجر ، أخبرتهُ بأنني أريدُ غرفة لا تطلُ على بحر ، ضحك قائلًا : ليس هناك بحرًا ولا ربيعًا ولا ينبتُ الزهر هُنا ، قال أيضًا : كل الغُرف مستأجرة بالفعل إنما هناك شقة بغرفتين !!  قلتُ لا يُهم إن كان ...