المشاركات

وليدٌ اليوم يموتُ غدًا.

في هذه الساعة وتحديدًا   هذه الدقيقة ، أحبك   الغد ليس مضمونا ،ولا ما سوف يحدثُ لاحقًا لا شيء يبقى ، وكل شيء قابل للتغير ، لا اتنبأ بالمستقبل ، ولكن أعيش بواقع تجربة من الماضي ، الحاضر هو كُل ما نُملك ، ولا نعلم عن الدقيقة التي بعدها ، في هذا العالم الذي جن جنونه ، تبدو هذه البقعة أمنة جدًا، إتخذتُ من هذه اللحظة ملاذ ومأوى ، ضد كل شيء ، مشيتُ مع التيار ، وعكس التيار وكلها سواسية ، ما كان جميلًا   في يوم تلوث وأصابته عدوى معدية ، عزلتُ نفسي وكل ما أمُلك ، وعقلي عالق في عالمٍ أخر ، في الدقيقة الواحدة تحصل الكثير من الأشياء ، ربما العيب ليس من العالم ، قد نكون نحن ، تأقلمنا مع ظروفنا ، وتكيّفنا مع البيئة رغم خلافاتنا،   ولكن لم نصنع السلام مع أفكارنا ، لهذه الدنيا ملذاثٌ كثيرة ، كلنا لديه جانب أخر ، وانا جانبي مُظلم ، أبقيه سجينًا   بداخلي ، في الدقيقة التي مضت قبل كتابتي ، حاولت الإستسلام...

سرمدية قلم.

عندما قررتُ التوقف ، إصطفت الكلمات عزاءًا   لموهبة على وشك الضياع، في تلك الليلة جفّ   الحِبر وعانت كتاباتي من الأرق ، شعرتُ بالسوء ، لأن الكتابة هِبة من الله ولا أريد ان أفقدها ، كم واستني الكتابة ، وكم ليله أفرغت مكنونات صدري على الورقة ، تحطمت، وانهرت ، شعرت بالخذلان والوحدة ، وكأن القلم أنيسي ، علمتني الحياة أن أكون صبورًا وإن القلم سُلطة وسلوان، في تلك الليلة شعرتُ بالقلق وبأن عالمي على وشك الإنهيار ، قرار إتخذته في خمسه ثواني كاد أن يجعلني نادمًا طيلة حياتي ، التوقف عن الكتابة ، أشعرني بفقدان الحياة وكل ملذاتها ، شعرتُ بأن الحياة فقدت بريقها ولونها ، وبأني أطلقتُ الرصاصة على وجه الحياة ، تراجعت عن قراري كموج هائج ضرب الشاطئ وعاد للبحر، أريد ان أكون مثل الأرض ، مهما كانت المواسم وما يحدث فوق الأرض ، تبقى صامدة وصُلبة لا تتأثر بأي شيء ولا تتأثر بأحوال الطقس ، قد تتشقق الأرض وتعاني صدعًا او من الجفاف ،ولكن...

أرق.

الثانية بعد منتصف التفكير وليس ليلًا ، إرتطمت الموازين ببعضها وأنتجت فراغًا بشعًا ، قاتله الملل والتفكير والفراغ ، اُصيب وأصبح مشلولًا وغدى أسير حرب ، تعمد السهو عندما فتح الباب للشك والشيطان ،   سقط في البئر كما تسقط الطيور الميتة من السماء وترتطم بالأرض ،   زاره الأرق تلك الليلة و كان القلق والتفكير المفرط أصدقائِه نهارًا ، ضل مسجونًا في تلك الغرفة ثلاث أيام بلياليها ، ضعف جسده ، ولا يملك ما يغذي به جسده  أ و ما يشغل به عقله ، تهشمت عظامه ، شاب شعره وبدأ يتساقط ، جفت جفونه أيضًا ، كان الارق ضيفًا ثقيلًا عليه ، ثلاث أيام كانت كشهر ديسمبر ، باردة و ليلها طويل ، ليالي ديسمبر موحشة تحمل في طياتها أنين وحنين، ليت الوسادة تمتص كل التساؤلات والأرق وتلك الذكريات والأحلام ، ليتها تخفف العبء عن رأسي قليلًا، قبل  أ ن يشتعل وينفجر ، أكاد أجزم بأن رأسي سوف ينفجر قريبًا   وعلى ذلك أعاني من الصُداع ، جلس على ...