المشاركات

عرض المشاركات من فبراير, 2019

مأوى الغياب.

كرهتُ الغيابات التي تتبعها أعذار واهية ، كرهتُ الوداعات والطيارات وكل ما يتشكل بهيئة الذهاب والفقدان،  كيف تترك ضلعًا من ضلوعك وترحل بعيدًا ، كيف ابقى بينما يذهب الجميع للرحيل والغياب ،  هنا وحيدًا في مأوى الغياب اعدُّ أجزائي المفقودة ،  رحل الجميع بينما أقف متسائِلًا ما هو الغياب الذي رحل اليه الجميع وأين أجد الغياب ؟ رحل بعضهم بلا وداع وعِناق فجأةً ببكاء تبكي له الأرض، رحل بعضهم بوداع وعِناق ودموع تسيّل على الخد ، بقيتُ وحيدًا وبقلبٍ فارغ تملئه الفجوات ، كبوابة تؤدي الى صحراء او أرضٍ قاحلة ، لا يعبْر منها أحد سوى هؤلاء المترَكون في الخلف ، ماذا يعني الوداع ؟  أن تغلق بابًا كان يعبُر منه العابرين العزيزين ، أن تؤصد جميع المداخل والمخارج ،  أن ترحل عن عالم كنت فيه معززًا و محبوبًا ، إلى قلبًا خاويًا ومكانٍ غير مألوف ، الوداع غياب ورحيل والرحيل إبتعاد والإبتعاد فقدان ، الوداع كأن تُصبح أعمى بعد أن كنت بصيرًا ، كم من ليلة شعرتُ فيها بالوحدة رغم كثرة اصدقائي ، أشعر بأن هذا العالم بارد وقاسي جدًا ، وكأني اسير عكس الناس وعكس التيّار في طريقٍ لا يم...

تشبهُ الملائكة في الظلام.

كان زمنًا أغبْر معدوم الجمال ، منذُ أن رأيتِك بدأ النور يُشع والظلام تلاشئ وسط النور ،  كملاكٍ هبط على قمة جبل في ليلة ظلماء ونوره أضاء الجبل ، تشبهين الملائكة في الظلام حتى الأعمى يعود له بصره ويراكِ على هيئتكِ الملائكية ، خلقتِ للتقبيل والحُب والدِلال فأنتِ أميرة في أرض الأحلام ، لم أعتقد في يوم أني قد أشهد مثل هذا المشهد في حياتي البائسة ، وإن كان بيدي لعشتُ حياتي السيئة والقاسية مرتين لأراكِ ، اتيتِ على هيئة اعتذار من الحياة عن سوء حياتي ، جمالِك قادني للحُلم وتزيّنت حياتي حتى نسيتُ معاناتي واسبابها ، وكأنه كان مقدرًا لي العناء من اجل الوصول اليكِ ،  أنتِ أجمل شيء رأته عيني وبمجرد النظر اليكِ نسيتُ تمامًا من اكون ، كم أنتِ جميلة بحق الجمال وكأنك خُلقتِ من ضلع الجمال او الجمال خُلقَ منكِ ، عينيّكِ تنثر الضوء لتُضيء أيامي المظلمة ، وحضورِك سيبقى عالقًا للأبد في روحي ،كانت الوسيلة الوحيدة التي أعبْر فيها عن مشاعري هي أن أكتُبْ لكِ ، صوتِك يشبه لحظة سلام بعد سنين من الحروب الدامية  في تلك اللحظة التي سمِعتُ فيها صوتِك للمرة الأولى شعرتُ بأمان لم أشعُر به في حياتي كيف...