بارلين.
إذا كان العالم سوف ينتهي غدًا ، ماذا ستفعل؟ سأخذ بيد إبنتي بارلين ذات السبعة أعوام و نذهبُ لشراء الآيس كريم ، بعد ذلك سوف أخذها لمكانها المفضل " الحديقة " و نجلسُ تحت ظل شجرتها المفضلة ، اعتادت أن تأتي إلى هنا كلما شعرت بالسعادة أو القلق أو في حاجة ما للخروج والترفيه عن نفسها ، كانت تنحتُ البراءة و الطفولة على الشجرة و حينما تنتهي من نحتها على الشجر تقول : " أبي أحبك بطول هذه الشجرة وعمرها وبدفء ظلها " كنتُ أجلس على ركبتيّ و تعانقني بشدة ، عزيزتي بارلين في هذه اللحظة تبدو هذه الشجرة وظلها من أأمن بقاع الأرض ، هذه البقعة الصغيرة بإمتداد الظل تبدو وسيعة جدًا و بالنسبة لي تعني العالم كله ، سأخبرها بأن هذا العالم ليس لطيفًا كما تعتقد وبأن تلك الألوان الزاهية ستكتسي الأسود أو الرمادي يومًا ، عزيزتي بارلين هذا العالم تحكمه المشاعر و العواطف وفي بعض الأحيان يحكمه الجشع ، هذا العالم يتغذى على الفقراء و المس...