المشاركات

عرض المشاركات من يناير, 2018

بارلين.

إذا كان العالم سوف ينتهي غدًا ، ماذا ستفعل؟ سأخذ بيد إبنتي بارلين ذات السبعة أعوام و نذهبُ لشراء الآيس كريم ، بعد ذلك سوف أخذها لمكانها المفضل " الحديقة " و نجلسُ تحت ظل شجرتها المفضلة ، اعتادت أن تأتي إلى هنا كلما شعرت بالسعادة أو القلق أو في حاجة ما للخروج والترفيه عن نفسها ، كانت تنحتُ البراءة و الطفولة على الشجرة و حينما تنتهي من نحتها على الشجر تقول :  " أبي أحبك بطول هذه الشجرة وعمرها وبدفء ظلها " كنتُ أجلس على ركبتيّ و تعانقني بشدة ، عزيزتي بارلين في هذه اللحظة تبدو هذه الشجرة وظلها من أأمن بقاع الأرض ، هذه البقعة الصغيرة بإمتداد الظل تبدو وسيعة جدًا و بالنسبة لي تعني العالم كله ، سأخبرها بأن هذا العالم ليس لطيفًا كما تعتقد وبأن تلك الألوان الزاهية ستكتسي   الأسود أو الرمادي يومًا ، عزيزتي بارلين هذا العالم تحكمه المشاعر و العواطف وفي بعض   الأحيان يحكمه الجشع ، هذا العالم يتغذى على الفقراء و المس...

بين خطيئة وصلاة.

بين خطيئة وليلة ، جلست فتاة تتأمل النجُوم وتتسائل عن الكواكِب وعلم الفلك ، بين فكرة وخطيئة ، قرأ مراهق كتابًا عن الإلحاد ف ألحد ، بين خطيئة وكتاب ، قرأتُ كتاب حوار مع صديقي الملحد وإندهشتُ بردود مصطفى محمود ، بين خطيئة وصلاة ، صلت الجمُوع صلاة الإستسقاء وأمطرهُم الله بفضله وأسقاهُم بعد الجفاف ،   تلك الفتاة كانت تمر بمرحلة صعبة ، وفي ليلة من الليالي رأت نجمًا خاطفًا ، خطف أنفاسُها ، وشعرت بشيء تجاه ذلك النجم ، وبدأت تتعمق بالتفكير به فأغرمت، أصبحت النجُوم ملاذًا ومهربًا لها ،كانت تسرق الوقت ولو قليلًا لتجلس تحت ضوء القمر ، تتأمل النجوم بعُمق ، وتُحاول ان تَرسم خطُوطًا بينها ، نجمة مرتبطة بنجمة وكأنها لوحة فنية، تلك النجمة في المنتصف كانت صديقتُها وحافظة لكل أسرارِها ، أحبّت النجوم بشِدة ، بين فكرة النجوم والكتاب قرأ ذلك المراهق كتابًا دون وعيًا ، ولم يستطع أن يُفكر ، ضاع بين السطُور ولم يجد إجوبه لأسئلته في هذا الكتا...