ضوء خافت في اعماق اليأس.
تسعة وعشرون سنةً وانا أركض الى المجهول والعدم ، أركض الى حيثُ لا مُسمى ولا مكان ، طيلة هذه السنين وانا افقد وجوهًا وعمرًا ، لا مكان يسعني ، وفسيح هذا العالم ضاق بي ، كل ما كان ملونًا إكتسى السواد حتى قلبي وحبري ، تسعة وعشرون نزيفًا من روحي ، هنا في هذا الجانب من العالم وتحديدًا من غرفتي ، اجلسُ خاويًا بلا هدف وبلا حياة ، جسد يحتوي روحًا إستنزفها الوقت والإنتظار ، كل الاحلام والأماني اصبحت خرابًا يحدّق بي ، أراها تتربصني في الأزقة والأماكن المُظلمة ، توجه اتهاماتها وتلومني على فشلي في الحياة ، تلك الأحلام كان يحق لها ان تعيش ، ولكني فشلتُ في كل شيء ، ربما لم يكن مقدرًا لبعضها ولكن ماذا عن البقيّة ؟ لازلتُ الجئ الى غرفتي نهاية اليوم لأجلس خاليّ اليدين والأفكار ، أدركتُ الآن بأن كل لحظة محسوبة ، لحظات الفراغ والأنتظار وتلك الدقائق التي ضاعت من عمري اصبحت سنينًا كبرت وبدأت تعابتني وتوبخني ، كم من عمري مات حتى اد...