المشاركات

عرض المشاركات من 2020

أجنحِة سوداء.

السماء لا تمطر دموعًا ، ولا الشجر ينبت حظًا ، كذلك القلوب لا توّلد الحُب ، ولا السلام يأتي بعد الحرب . أجنحة سوداء مرميةٌ على قارعة الطريق   وكأن ملاكًا سئم الطيران بلا وجهة فألقى بها ،   أين ألقي بسنيني التي انسخلت من عمري ؟ و أين استبدل حظي العاثر بحظٍ أسنع؟ كم من اهوالٍ مرت وكأنها حدثٌ عائلي ، وكم من مرةٍ سقط العالم في بئرٍ مظلم ولكن بطريقة ما وجد طريقه للنجاة .  كمٌ هائل من الكوارث والعواصف مرت وكأنها ريحٌ الصيف ،   رغم هولها إلا ان الإنسان لا يتعظ .  أجنحة سوداء مرميةٌ على قارعة الطريق . كشخص حاول بائسًا ان يهرب من ذكرياته ،   فأقتلع جناحيه من مكانهما وألقى بهما ، لا يسير الأمر هكذا وليس كلما نتمناه ندركه . لو كان الأمر بهذه الطريقة لأقتلعت سنيني الضائعة وألقيتها في نهرٍ وتلتقطه سمكةٍ صغيره وبغمضة عين اذ هي كبيرة ويجور عليها الزمان .  هناك تشققات في قلبي يتسرب بداخلها الضوء ، لهذا كنت مؤ...

ألف شمسٍ ساطعة وليلٍ غيهب.

حجر فوق حجر ، صخرة فوق صخرة   حتى بنيتُ جدارًا فاصلًا بيني وبين مشاعري . وحين أدركتُ الأمر داهمني العمر سريعًا   سقط الجدار مات الحلم و فاضت مشاعري . وعندما نظرتُ للأمام كان العالم يتداعى   نظرتُ للأعلى كعادتي ولم اجد الغيوم ولم اميّز السماء ، ذلك الجدار حمل الكثير  وسقط من اعباء الحمل ، وددت لو اسقط ايضًا   كان الأمر أشبه بأن يكون كابوسًا .. كأن تحلم بأنك في أرض ذات ألف شمسٍ ساطعة   ولا يوجد جدار ولا ظل يحميك .. كأن تكون في صحراء وأمامك ألف سرابٍ ساطع ، ترى السراب وتجري بإتجاه ولا تصل أبدًا   تمشي مترنحًا من العطش كأنك شربت ألف خمرًا ، وهناك وحدك بلا ظل وماء تحت ألف شمس ساطعة،   هكذا هو الأمر ، عشت وكأني اشاهد شاشة تلفاز خالية من الصوت والصورة فقط اتأمل في الفراغ والسواد ، حياة خالية وفارغة من المعنى مجرد وجود عابث ، مجرد رقم وحالة حرجة تضاف الى قائمة الأحياء ، الجمادات تمتلك حياة أكثر مني ...

فكيف عن جسدي ترحل.

ألم يفترض ان يكون سرمديًا ؟ هذا الحب الذي أبقيته بداخلي دهرًا أخرجته لكِ بإندفاع بثواني معدودة ، بمعنى أخر وضعت قلبي بين يديك ،   احببتك بطريقة لا رجوع فيها ابدًا ، انتِ ثم انتِ وان رحلتِ يومًا انتِ ايضًا دون سواك ، فاض بداخلي حبك حتى توردت اضلعي ، واصبحتُ كبستان مليء بالورد والفراشات ، ومع مرور الأيام اصبح ذلك البستان منسيًا ، أشاهد كل ما بنيناه يهدم على مهل ، كيف عن جسدي ترحل ؟   انتِ الهواء والماء و الورد وانا ارض قاحلة ، اسقيتني حبًا كالماء وتوردت بك كالورد .  لا مكان لصيغة كنتِ ، انتِ ولازلتِ أختياري الدائم ، يستغيث الناس للمطر  بعد طول الجفاف ، وانا استغيث بكِ ، فأنتِ المطر والغيم وقوس القزح .  وهل ترفض الأرض المطر لأنه انقطع طويلًا ؟ لا ، فكيف يرفضك جسدي وهذا القلب المئن لك ؟   اشتاق شوقًا كالأرض الجافة للمطر ، وتصبح الأيام كشجرة صبار وحيدة في منتصف الصحراء ، تتساقط شوكها وتحملها الرياح بعيدًا...