رياح شمالية
فكرة نبتت في الربيع وازهرت في الشتاء،
يحرق الصيف أوراقها،
ويتركها ذابلة بين لهيب الصيف وجفاف الأرض،
فكرة بدأت مسيرتها من حداء وامتدت لألاف الأميال،
عبر الأودية والحقول، والتضاريس القروية،
هي صحراء تموت فيها النباتات والأشجار،
من هناك لهنا أميال من الحب والبعد وصحراء ومدن،
أميال من أغاني لم تُغنى، وكلمات لم تُلحن،
وموسيقى لا أحد يعيرها انتباهًا،
هنا تراكمت كومة رسائل لم تقراء، ولم تصل لوجهتها.
خرجت وحيدًا أجوب القرى حاملًا قلبي في راحة يديّ،
لا شيء يخلو من الحب، وكأنه وجهًا أخر للحياة،
رجعتُ وحيدًا من طيات المسافة والبعد،
أعد الخيبات على أصابعي، وتؤرقني الأيام.
تشرّدت فكرة عن بالي، فقدت الحضن
تهرّبت كثيرًا ، ضاع النسيان مني
لم اتجاوز قط، انما ادّعيت كما ادعي الكثير،
لم تشرق الشمس على قلبي منذ مدة،
برحيلها حلّ الظلام على قلبي.
ضاع الحضن مني، اطارد سرابًا اراه بقلبي فقط،
منذ مدة وأنا أكتب اليكِ رسائل متأخرة،
اخيط جروحي بالشوق والملم بعضي بالحنين،
هنا لا نشرب لكي ننسى، نشرب لنتذكر،
فالذكرى خيرٌ من النسيان، الذكرى صلةُ رحم.
رسائلي لا تصل اليكِ ولا صوتي يصل، عنوانكِ مهجور،
قطعت وعدًا لنفسي أن لا أكتب اليكِ،
وها أنا غارقٌ بكِ داخل النص.
تعليقات
إرسال تعليق