أرض بلا ظل
انا ضوء ومجموعة ضجيج،
أفكار تؤرقني ليلًا،
أقدار تقودني نهارًا، نحو المصير الغير مكتمل.
انا أرض الاحلام المهجورة،
تلك التي تركتْ في الخلف واستيقظ اصحابها
من نومهم العميق،
قلبي يأبى الرحيل واقدامي تتحرك من تلقاء نفسها،
خطوة تلوى الأخرة في هذا الفراغ الذي يسمى العالم،
أطارد حلمًا ابتلعته الأرض منذ ولادتي،
ليت حلمي عاش ، وابتلعتني الأرض،
ربما اكون شهيدًا ، أو طيرًا في الجنة،
ولكنها أمنيات، وتلك الأماني لا تسبق خطواتي.
أنا أرض بلا ظل، إنسان بلا حلم، روح بلا وطن.
مرت بي الأيام ، غادرتني كسرب طيور مهاجرة،
وحلت حظوظي في ارضٍ بلا ظل،
مستقبل لا يتعدى سوى بضع خطوات،
يمكن تلخيصه في ورقة صغيرة،
أعلنت الوقوف قبل السعي،
وها أنا أتعثر في ذات المكان، لم أصل لوجهتي،
أراقب العالم يدور من حولي،
أرى ملامح أصدقائي تكبر وتتجعد،
لا أزال على هيئتي وكأن السنين تجمدت بداخلي،
لازال وجهي الصغير بطيش المراهقة يلاحقني.
أينما ذهبت تكون الأرض قاحلة، والشمس حارقة،
كأنما الأرض ابتلعت الظلال ولم يتبقى سوى السراب،
ربيع عمري تحول الى صيف في وادٍ بلا شجر ولا نخل،
وظلي يهاب الشمس ويختبئ تحت الأرض وبين الأرصفة.
الأمنيات تسبق الخطوات،
وطريق حلمي غير ممهد مليئ بالشوك والحجارة،
لطالما كانت الجروح والمحن تأتي قبل الدموع.
أندب على حظي وأبكي بلا دموع.
أنا ظل بلا أرض، وبلا ضوء .
أجوب في الفراغ بحثًا عن عمري،
او حياة مضيئة فكل طريق عرفته يتسم بالسواد،
ابحث عن نفسي وبالكاد أرى يدي، وموطئ أقدامي،
أغلف ماتبقى من مشاعري، لأحميها من هوى نفسي،
واراها تذوب شيئًا فشيئًا حتى تتلاشى وتختفي عبر الظلام .
تعليقات
إرسال تعليق