المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر, 2017

هذا المكان لا يبادلني الحب.

صديقي عاد الى الوطن، وصديقي الأخر يشعُر بالحنين الى وطنه ، أنا في وطن لا ينتمي إليه قلبي ولا روحي ولا أنتمي إليه ، وطن وموطن ، حينما لا تشعُرك الكلمة بالإنتماء ، قلبُك عالق في هذه الكلمة وفي أعماقك تريدُ الرحيل ، تريدُ الرحيل ولا تستطيع نسيان هذا الكم من الذكريات و الوجوه ، تشعرُ بأنك جاهز ولكن لست مُستعد لتشعُر بالحنين لوطن لا يُحبك ، وعندما تشعُر بأنك مُستعد لا تستطيع ان تتعايش مع فكرة إن هذا موطنُك ، شيئًا ما يُعيقك ، مُتمسك بشدة بشيء ولا يترُك لترحل في سبيلك ، تُريد الرحيل ولكنك عالق في المنتصف ، أمي هذا المكان لا يُحبني ، أريدُ الرحيل بما إني أمتلك الصحة والوقت ، الى مكان لم أذهب إليه ، أريدُ أن أمشي في الطريق الذي رسمتُه في حُلمي ، لمكان من خيالي ، أمي هذا المكان لا يُحبُنا ، وكأن لا مكان لنا في هذا العالم ، هذا المكان إستنزف مشاعري ، ويعاملني كأنني لا شيء ، فقدتُ حياتي وأنا أحاول أن أبني حياتي هنا ،...

العين بصيرة واليد قصيرة.

العين بصيرة، واليد قصيرة . شاء القدر بأن تكون  أ قرب شخص بعيد،   أمقُت المسافة ، وكل الطرقات التي لا تؤدي إليك ، ذراعيك و مابينها وطني ، وانا مُغترب بعيد عن الوطن ، كـ جندي ذهب لـ يُحارب  أ عداء الوطن وضل طريقه ،   إنتصر في الحرب ولم يعُد يومًا   لوطنه ، ليس سليمًا   ، لا عقليًا   ولا جسديًا   ، كلما  أ غمض عينيه يرى جثث ضحاياه،   دمرتهُ الكوابيس والهلوسه ،  أ نقذ الوطن ولم يتمكن من عناق الوطن ، كل الطُرق لا تؤدي إليك وكأنما نحن في عالمان منفصلان ، لا صُوتي يصل إليك ، ولا يدي تُعانق يديك ، لا عيني رأت وجهك ، ولا صدري  إ حتضن موطنه ، أتأملك بقلبي وبعقلي ، كصورة في جيب ذلك الجُندي لوطنه ،   يتأملها كلما كان وحيدًا   ،  أ حتفظك بعقلي وأتأملك كلما كنت وحيدًا، أخبئك في قلبي وأشعر بقربك، وفي الحقيقة لا يوجد حتى سراب او طيف ، تمامًا   كذلك الجندي ، تُصيبني المشاعر...

ولادة أمل من المهد الى اللحد.

هُنا وِلادة أمل ومُوت جشع، هُنا انطلت الخُدعة واُزيح الستار عن الحقيقة، منزل في وسط المدينة وبداخله أسرة مفككة ، والخيانه تعتلي أسقُف المنزل، شوارع تجري من تحتها دماء المساكين و المظلومين ، هذه المدينة بُنيت على الظُلم والدمار، على أساسٍ باطل ، في وسط تلك الحرُوب الجشعة من أجل السُلطة ولدتُ أنا، كل ركن في تلك المدينة يحارب الركن الاخر من أجل القُوة والسُلطة، هذه المدينة لا تعرفُ السلام أبدًا، ولا يهداءُ لها بال ، رغم تلك الظروف القاسية ولدت وكان أسمي " أمل " هكذا أسموني، أمل يُعيد السلام لتلك المدينة ، أمل يُحل بعده الأمن والإستقرار والأمان، أسميتُ بهذا الإسم كرمز للسلام أو وثيقة معاهدة صُلح ، ولدتُ بأمل ، أن اُعيد الأمل لتلك المدينة ولدتُ وفي جوفي حقوق الأبرياء، و روح المظلومين ولدتُ بأمل ، أن أستعيد النظام واُصلح مافسدهُ الزمن، ولدتُ وفي عنقي حبلًا، و وزنًا ثقيلًا على كاحلي ، وكأن العالم يقف على أكتافي، هناك ...